السيد مصطفى الخميني

10

كتاب البيع

على كونها إيقاعا ، ومثل الطلاق والعتق ، بناء على كونهما فك عقدة النكاح والرقية . والذي هو التحقيق : أن المسائل الاعتبارية والأمور التي عليها تدور رحى الاجتماعات في أنواع المعاملات ، غير مرتبطة بالمسائل العقلية ، والتوالي الفاسدة التي تذكر في العلوم الطبيعية - كالدور والتسلسل وأمثالهما - لا تأتي فيها ، وقد تكرر منا أن المناط في إمكان شئ وعدمه في هذه المواقف ، هو وجود الأغراض والمقاصد العقلائية النوعية وعدمها ( 1 ) ، فلا ينبغي الخلط بين المسائل العقلية والاعتبارية من تلك الجهة ، حتى يلزم الإشكالات ، ويصعب حلها . بيان الناحية الأولى لامتناع تصحيح الفضولي على القواعد ودفعها فعليه كون صحة الفضولي مطابقة للقاعدة ، مما لا شبهة تعتريها في جميع العقود والإيقاعات ، ضرورة أن تلك الألفاظ ليست أسبابا واقعية لأمور تكوينية ، بل أمرها في السببية بيد العرف والعقلاء ، فإذا تمكن الفضولي من إرادة البيع ، فيتوسل بالأسباب المؤدية إليه ، كالأصيل ، فكما أنه إذا أراده ينشئ البيع بألفاظ الإيجاب ، ويرى أنه لا يترتب الأثر إلا على الإيجاب الذي وقع مورد القبول ، أو انضم إليه القبول ، ومع ذلك يتمكن من تلك الإرادة الجدية اللازمة في تحقق ما هو البيع فعلا ، أو ما هو قابل لأن يتصف بعنوانه لاحقا ، كذلك الفضولي يترشح منه الإرادة

--> 1 - تحريرات في الأصول 1 : 82 ، 276 ، و 2 : 42 .